لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

13

في رحاب أهل البيت ( ع )

فيضطرون إلى تأويل الآية ودعوى وجود كلمة محذوفة مقدّرة حتّى يوفروا لأنفسهم سنداً قرآنياً . كما يشهد للقول بالعزيمة أيضاً قوله تعالى : ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) فإن مفهوم هذه العبارة هو : إن مَن لم يشهد الشهر وكان مسافراً فليفطر فيه ؛ ولذا قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن هذه الآية : « ما أبينها ! مَن شهد فليصمه ومن سافر فلا يصمه » 3 . وقال السيد عبد الحسين شرف الدين : وحسبنا حجة لوجوب الإفطار في السفر قوله تعالى : ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) فإنّ في الآية دلالة على وجوب الإفطار من وجوه : أحدها : أن الأمر بالصوم في الآية إنّما هو متوجّه للحاضر دون المسافر ، ولفظه كما تراه : فمن شهد منكم الشهر أي حضر في الشهر فليصمه وإذاً فالمسافر غير مأمور ، فصومه إدخال في الدين ما ليس من الدين ، تكلّفاً وابتداعاً . ثانيها : أنّ المفهوم من قوله تعالى : ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) أنّ من لم يحضر في الشهر لا يجب عليه

--> ( 3 ) الكافي : 4 / 126 باب كراهية الصوم في السفر .